خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أكبرهم الحارث قليل المال رغم كفاءته، فلم يرد أن يرهقه ويزيد من
فقره
وأن أحبهم إليه بعد عبد الله كان أبو طالب،
6
،
عبد مناف، لنبله وشدَّة كرمه، وسامي صفاته، لذلك فقد تخيره هو من دون أبنائه الآخرين، وأوصاه بأن يكفل محمداً، بعد موته، رغم قلة ذات يده وكثرة عدد أبنائه، فهو أحق به من أعمامه الآخرين، لأنَّ
أم أبيه عبد الله هي ذاتها أم أبي طالب، فاطمة بنت عمرو بن عائذ
من بني مخزوم
أبو طالب تكفل مُحَمَّدًا
فقد رحل عبد المطّلب عن الدنيا، وآلت كفالة محمد إلى عمه أبي طالب، فقام هذا العم بحضانته ورعايته خير قيام، وكان يؤثره بعطفه ولطفه ومحبته، فلم يكن حبه له بأقل من حبه لأبنائه، بل قربه تماماً كما كان يفعل أبوه عبد المطلب من قبل.
"
في
إليه أكثر منهم لقد ألى أبو طالب على نفسه - وهو يرى أبن أخيه فذاً الأولاد، نادراً في الصفات - ألا يدَّخر جهداً في تنشئته وفق ما تستحقه نفسه الصالحة، وحسبما يتناسب مع ملكاته الشخصية؛ فجعله رفيقاً له يصطحبه في الاجتماعات العامة، ويأخذه في زياراته الخاصة، ولا يتركه أبداً، ما دام في البيت، أو حينما يتجول في أنحاء مكة
وجوارها.
ولكي يزيده صلابةً، وثقةً بالنفس، فقد جعله يتمرس بالعمل، فوجهه إلى رعاية الغنم، وكان عنده إلمام بمزاولتها منذ طفولته يوم
???