خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

مآثر الأنبياء والرسل، أو كبرَتْ وتعاظمَتْ قُدرات الرجال … وهكذا يُطِلُّ محمَّدٌ على الدنيا، ويعيش مثل كل خلق الله من بني آدم .. ولكنه - منذ حداثته ـ ينفرد عنهم بسلوك خاص، فلا يحفل بسخيف عاداتهم، ولا يُقحم نفسه في سوء أفعالهم، بل يسير وفق نهج قويم، سُبله حقائق الحياة والكون، وطرقه السبل المستقيمة التي لا اعوجاج فيها ولا التواء

ويظل يعيش مع هذه الهداية الذاتية المنبعثة من أعماق نفسه،

حتى يُبعث رسولاً

،

فتجتمع له عندئذ التربية الإنسانية، بالتربية

الربانية لكي يكون الرسولَ المُبَشِّرَ به، والرسول المنتظر من الناس،

لجميع الناس.

وما أرسلنكَ إِلَّا كَافَةُ لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا (?)

وقد نتساءل بالمناسبة: لماذا كانت البشارة بمحمد قبل بعثته؟.

وما هي قيمة تلك البشارة ومزيَّتها؟.

لقد نقل البشارة للإنسانية رسولُ الله الذي قبل الأخير: أعنى بالذات عيسى بن مريمَ عليه السلام. ولكن لم كان اختياره هو بالذات لهذا التكليف من دون سائر النبيين والمُرسلين؟. ألأنه قد سبقه في البعث وحسب؟ لا، بل لكي تكون للبشارة دلالات مميزة قد تبدو ثلاث أساسية هي:

1 - الأولى، هي أن حامل البشارة قد تميز بخاصية لم تعرف

(?) سورة سبأ ??

??