خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
التي
كانت
في هذه الأماكن، ويسردون أخبار أهلها فتستهويه هذه
الأخبار، ويُقبل على الرواة مصغياً بكل انتباه
كيف لا، وهو يستمع إلى ما حلّ بأهل مدين، وإلى ما نزل
بقوم ثمود، وإلى ما أصاب الأمم السالفة من آيات الخسف والتدمير
والطوفان وغيرها!. .
ويشعر عمه أبو طالب بأن أحداث الماضي تسري عن حبيبه المفدى .. وتبعد السأم والضجر عن نفسه، فيقص عليه كل ما يعرف من تلك الأحداث، ويحدثه بكل ما يحفظه من أخبار الرواة، حتى تقطع القافلة مسافات طويلة وتصل إلى بصرى من أرض الشام. وفي بصرى أناخت الرجال رحال الجمال والدواب، وأنزلت عن ظهورها الأحمال والأثقال، ثم قدَّمت لها الماء والعلف، حتى إذا فرغوا من أمرها، مالوا إلى تدبير الشؤون الأخرى، حيث راح يقوم كل واحد بما أوكل إليه. إلا أبو طالب، فقد آثر اصطحاب ابن أخيه إلى الظُّلّ كي يستلقي ويستريح من وعثاء السفر، وحرص عليه قبل أن يفكر بنفسه أو بالآخرين
وكان القوم يعلمون مقدار حبه له، وتعلقه به، فلم يعترضوا سبيله، بل خلوه وشأنه. وانصرف كل واحد منهم إلى عمله
الشخصي
،
اضطجع أبو طالب بجانب ابن أخيه، في ظل شجرة وارفة،
تقوم إلى جانب الصومعة الشهيرة القابعة على رابية في تلك الناحية؛
???