خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فأرجو أن تتفضّلا بزيارته في داخل الصومعة

وتعجب أبو طالب لهذه الدعوة

وله حق التعجب، لأنه لا يعرف في رحلاته السابقة أن الراهب بحيرى يدعو أحداً لمقابلته؛ وإن كان لا يتخلف عن استقبال كل من

يقصده لأمر من الأمور!. .

ويجيب أبو طالب رسول الراهب بأنه سيلبي دعوته بعد قليل، لأنه سينتظر حتى يستفيق ابنه من غفوته في هذه القيلولة.

تأخر

وبعد فترة قصيرة، صحا محمد، وجلس منتبها من غفوته،

فقام عمه واصطحبه معه إلى الصومعة حيث

بالتأهيل والإكرام، وأدناهما منه،

بقدومهما أشد استئناس

…

تلقاهما الراهب بحيرى

هاشاً باشا، مرحباً مُستَأنِساً

وبعد لحظات الاستقبال، سأل الراهب الرجل الجليل عما جاء بهما إلى هذه الناحية، وعمن يكونان، فلم يتأخر أبو طالب أن يعرف بنسبه، وأن يبين مكانته في قومه، ومكانة ابن شقيقه من نفسه وأن يُظهر حرصه على ابن أخيه، الذي دفعه إلى اصطحابه في تلك الرحلة

وأراد الراهب أن يُشعِرَهما بما يلقيان في نفسه من إجلال وإكبار، فانصرف إلى الحديث عن شؤون الكون وآياته، وعن العوالم الفسيحة التي يحتويها هذا الكون، موحياً إليهما ـ من حيث لا يدريان ـ أنه عالم في الفلك والتنجيم؛ ثم يُعَقِّبُ على ذلك بأن هذا

???