خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ويدله على امارات النبوة وعلائمها

والحدث الهام في لقاء

بحيرى بمحمد هو إيمان الرجل

فعندما

النصراني بل الراهب النصراني بحقيقة النبوة التي ستكون بشر هذا الراهب الجليل بأنه سيكون لهذا الغلام شأن عظيم، فإنه قد

انطلق من علمه بالبشارة التي احتوتها الكتب السماوية .. أما الحكمة الإلهية من ذلك التبشير، فتكون بالتأكيد على أن النصرانية هي التي تبشِّر بالإسلام كنتيجة حتمية لدين الله الواحد، إذ كما جاءت البشارة في التوراة بعيسى عليه السلام وأنكر اليهود نبوته، كذلك جاءت

البشارة في التوراة وفي الإنجيل بأحمد عليه الصلاة والسلام، فلم تنكرها النصرانية المؤمنة، أفصحت بذلك على لسان الراهب هكذا تتجلى حكمة الله البالغة فإن أهل العلم من

بحيرى

يوم

النصارى هم أولى بمعرفة محمد، وبمعرفة الشأن العظيم الذي سيكون له في الناس، لأن العقيدة الحقيقية في ذلك الوقت هي النصرانية

وهكذا هيأت حكمة الله تعالى اجتماع الراهب النصراني

الحكيم بمحمد الذي كان له ذلك الشأن فيما بعد

أما حادثة الغمامة التي يوردها كتاب السيرة، والتي قيل بأن الراهب بحيرى رآها تظلل الشجرة التي يستلقي تحتها الغلام قبل أن يعرفه، فقد جعلها المؤرخون المسلمون سبباً لذلك الاجتماع، وسواء أكانت الشجرة أم الغمامة، أم هما معاً، فإن ذلك يبقى دليلاً

???