خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
عمه
العم بما فيه الكفاية، فيعود إلى البحث عن وسيلة أخرى، تكفل له الحصول على عمل يرضيه، ليحصل منه أجراً أوفى … ويومها أيضاً تعاود مخيلته الرغبة السابقة في تعاطي التجارة .. ولكن كيف يمكنه ذلك، وكيف يصارح به وهو لا يملك رأس المال؟ فيوم خرج مع عمه أبي طالب في تجارة له إلى الشام قبل سنوات، كان يرغب في التجربة للوصول إلى عالم الخبرة في التجارة، فعرف بعض ما يعود إلى هذه المهنة، أما الآن فلا مجال إلى الرحلات التجارية بدون رأس مال، وما عليه إلا أن يسعى إلى مزاولتها في أسواق مكة الداخلية ليزداد خبرةً ومراساً …
ونزل محمد إلى تنفيذ ما اعتزمه فاتصل ببعض تجار مكة يعرض عليهم رغبته في العمل معهم
ولقي ممن جاءهم الترحيب والقبول كأمر طبيعي لأن الجميع في مكة - تجاراً وغير تجار - يشهدون له بالصدق والأمانة، ويقرون له بلطف المعاشرة، وحُسن سلوكه، رغم حداثة سنه، فكيف لا يلقونه
مرحبين متيحين له العمل وباذلين له العون؟.
وزاول محمد التجارة عند عدة تجار .. ولكنه لم يسترح إليهم
جميعاً!. .
فالتجار هم
التجار في كل زمان ومكان .. همهم الوحيد جني
الأرباح وتكديس الثروات بكل وسيلة. أما كيف يدخل عليهم المال، وكيف يحصلون على الأرباح، فهذا ما لا يُقيمون له اعتباراً. فهم لا
(236)