خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فيها من شوائب الإسرائيليات .. وإلا فلِمَ هذا التناحر والاختلاف بين اليهود والنصارى إذا كانوا يؤمنون بعقيدة الحق؟ .. فكر بأنه لا يجوز أن يكون بينهم أدنى تفرقة، ولا يجوز أن يحمل بعضهم لبعض حقداً أو ضغينة، إذا كانوا يدعون إلى إله واحد وإلى عدل أرضي بين الناس. والذي يبدو له منهم أنهم على خلاف ذلك تماماً لقد كان محمد يرى، ويشهد، ويسمع، ويحاور في ذلك ثم يسأل نفسه: وأين الحقيقة؟. .

کله

،

..

فلو اهتدى إلى هذه الحقيقة لاطمَأَنَّتْ نفسه، وذهب عنه ما يقلقه؛ فما عليه إلا المثابرة في التفكير، والتزود بالمعرفة من أجل الوصول إلى الحقيقة التي يسعى لإدراكها. .

ولين كان عمله، أو كانت انشغالات باله، تأخذ قسطاً كبيراً من جهده، ومن وقته، فإنها لم تكن لِتَصْرِفَهُ عن مشاكل البيئة التي يعيش، وهي مشاكل كثيرة وعديدة؛ تُثير في قرارة نفسه السخط والحسرة والتألم مما يرى، وما يدور من حوله من مشاكل ومتاعب،

فيها

وما يحيط به من مساواء ومصائب

إنها مشاكل الفساد والنفاق والفسق والفجور. . فالناس منكبون

،

على اللذائذ الرخيصة القذرة، مندفعون إلى السفاسف الزائفة يتعاطون الدعارة، والربا والفحشاء، ويتناحرون على أتفه الأسباب؛ ينكرون ولادة البنات، ويقومون بوأدهنَّ، تُكبّلهم العصبية، وتشدهم حبال القبلية، فيحمون الظالم ما دام ابن عشيرة، ولا يأبهون للمظلوم

(240)