خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وذو الحجة، والمحرم، ورجب، وكانت تعتبر عند العرب، في ذلك الوقت، أيام فضيلة، يمتنعون خلالها عن أي قتال حتى يسود الأمان والسلام موسم الحج إلى البيت العتيق والعودة منه. .

،

سعى شيوخ

ولشدة ما استهجنت العرب تلك الحرب فقد القبائل إلى وقفها وتدارك نتائجها، مخافة أن تحل اللعنة على بلاد العرب بأسرها. وأمكن لمساعي الخير أن تنجح، فعقد الصلح على العادات الجارية وهي أن يدفع الطرف الأقل قتلى، دية العدد الذي يزيد على قتلاهم من الطرف الآخر، ويقال إن قريشاً اضطرت إلى دفع دية أحد عشر رجلا .. وصار البراض منذ ذلك الحين، يضرب به المثل بالشقاوة والفجور

حسب

شهد محمد، وقد كان في العشرين من عمره، حرب الفجار، فسفه أحلام المشاركين فيها، وعاب عليهم خزي تلك الفعال، رغم أن أعمامه ـ كما قيل - ساهموا في القتال .. ولكن ذلك فيه اختلاف، إذ رأى بعض المؤرخين أن الزبير بن عبد المطلب كان قائد الهاشميين في تلك الحرب، بينما رأى غيرهم أن أبا طالب منع الهاشميين من الاشتراك في حرب قذرة، كما تخلف عنها عبد الله بن جدعان، وحرب بن أمية.

عادلة،

ومهما يكن الأمر، فقد مقت محمد تلك الحرب، إذ لم يرها

وليس لها ما يبررها ورأى فيها حرباً فجوراً فعلاً

انتهكت قدسية الأشهر الحرم ..

6

لأنها

(244)