خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

من

عبء تلك الرسالة التي ستلقى على عاتقه لتكون خاتمة الرسالات، وليكون حلالها حلالاً إلى يوم القيامة، وحرامها حراماً إلى يوم القيامة، دون تغيير أو تبديل أو اجتهاد، لأنها تستوعب شؤون الناس في كل زمان ومكان، وتحقق مطالبهم الكاملة في كل عصر ومصر - أما الدلالة الثالثة فهي أن البشارة قد جاءت بصيغة إعلام، وبمثابة تبشير وإنذار، خاطب بها بني إسرائيل خاصة، وإن كان قد عنى جميع الناس، خاطبهم بها بالذات، لأنهم الشعب الوحيد المكابر المعاند الذي أتعب موسى عليه السلام ومن جاء بعده الأوصياء والصلحاء!. فقد سبق في علم الله جلت قدرته أن هذه الأمة العنيدة ستقف في وجه الرسالة، وستمكر بحاملها، وتعترض مجرى سيرها، فصدع المسيح عليه السلام بها إلى تلك الأمة بالذات، ونوّه في ذات الوقت - بالقدرة الإلهية التي تربط بين عذاب الله الذي، وبين رحمته التي وسعت كل شيء، حيث لا يُصيب به من يشاء تكون تلك الرحمة إلا للمتقين الذين يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورُسُلِه، ويقيمون الصلاة ويُؤتون الزكاة ويؤمنون بآيات الله، وهم الذين يتبعون الرسول النبي الأمي البذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل. وحيث لا يكون العذاب إلا للذين يكفرون بآيات الله وبنعمه، والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم مستكبرون. لا جرم أن الله يعلم ما يُسيرون وما يُعلنون. إنه لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ.

إذن فالبشارة لا تقتصر على أمةٍ واحدة، ولا شعب معين، بل المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها لأن الرسول جميع

هي

تخاطب

??