خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
المبشر به سيكون رسول الإنسانية بكاملها
تلك
هي
بعض دلالات البشارة ومزاياها. فقد كانت لا ترمي ب إلا
للتأكيد على أن الإنسان = وهو الكائن الحي الأسمى الذي أهَلَّهُ خالقه بقدرات وملكات خليقة به = قادر على الوصول إلى التكامل الإنساني الذي يجعله ذا مكانة خاصة عند ربه، تُمَكِّنه من أن يكون حاملاً
لرسالة السماء إلى الأرض، على امتداد الأيام، ومُدَّة بقاء الحياة وإلى نهاية المطاف
،
وإنه لفي علم الله السابق ـ وهو وحده علام الغيوب الذي يعلم السر وأخفى ـ أنَّ محمد بن عبد الله، سيكون ذلك الإنسان الذي لا يحفل بشيء إلا إذا كان حقاً، ولا يأبه لأمر إلا إذا كان خيراً، ولا يسلك طريقاً إلا إذا كان قويماً، ولا يأتي عملاً إلا إذا كان صواباً، فكان الجدير بخلائقه الإنسانية الكاملة أن يكون المُعَدَّ لِحمل الرسالة المتكاملة، والصادع بالنبوة الأخيرة الخيّرة، التي ترهص عن أسمح الشرائع وأشملها، وأعظم الرسالات وأكملها
وهكذا خُطَّت في اللوح المحفوظ نبوته، وكُرّسَتْ عند الله
كرامته، وكانت في التنزيل من التوراة والإنجيل بشارته
تلك
هي
الحقيقة التي كانت
في علم الله منذ الأزل. فمحمد
إنسان كسائر الناس: قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُة (?) ولكنه إنسان في منتهى
الكمال، نزع نحو الكمال فأدركه، وأوصله ذلك الكمال إلى رضى
(?) سورة الكهف ???
??