خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الحرم

آمناً لا جواز للقتال فيه أو بقربه

وكما لعنت العربُ الفِجار وأصحابها، فقد حمدتُ من سَعَوا

، محمد

لإخماد أوارها، وفي طليعتهم ذلك الشاب، ابن العشرين ابن عبد الله الذي بذ في رجاحة عقله، وحثيث سعيه لإيقافها أكبر الرجال سناً، وأعظمهم قدراً، وأرفعهم مقاماً، مما جعل له من بني قومه المكانة الخاصة دون سائر الآخرين من قريش

وكما شارك محمد في حرب الفجار، تهدئة وتسويةً وصلحاً، فقد شارك أيضاً وهو في ريعان الشباب في حلف الفضول، وإن كان هذا الحلف حدثاً آخر، يختلف عن تلك الحرب معنى ومغزى ..

وقصة حلف الفضول أن رجلاً من زبيد كان قدم مكة ببضاعة، فاشتراها منه العاص بن وائل دون أن يدفع له ثمنها. فلجأ الزبيدي إلى من يُجيره في حقه، ولكنه لم يفلح عندها ذهب إلى مكان

..

مرتفع من مكة، وراح ينادي في قريش لكي تهب لإعانته

الظلم عنه

،

ورفع

وثارت في نفوس القرشيين الحمية، إذ لا يمكن أن تُسلب بجوار بيت الله الحرام الأموال، ولا أن تضيع في كنفه الحقوق. وهذا نداء رجل ضاع. حقه، فهل يقعدون عن الاستجابة لندائه، هب أبناء عبد المطلب بدعوة من أخيهم الزبير، وهبَّت من ورائهم قريش، فاجتمعت بنو هاشم، وزهرة، وتميم بن مرة، في دار عبد الله ابن جدعان، وكان صاحب نخوة وكرم، فأقام للجميع وليمة، تعاقدوا

(246)