خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أثناءها على أن يكونوا على الظالم حتى يرتد ظلمه عن، ومع المظلوم حتى يُرَدَّ إليه حقه، فَسُمِّيَ حلفهم بالفضول أي دخولهم في فضائل الأمور والتزامهم بها.

ونفذت قريش حلفها فور انعقاده، فذهبت جماعة إلى العاص

ابن وائل، واستردوا منه بضاعة الزبيدي وأعادوها إليه

وبذلك قال الزبير بن عبد المطلب معتزاً:

إن الفضول تعاقدوا وتحالفوا ألا يقيم ببطن مكة ظالم أمر عليه تعاقدوا وتوافقوا فالجار والمعتر فيهم سالم وأقامت قريش على الوفاء لحلفها، إذ رأت فيه الجامع الذي أعاد لها المكانة التي فقدتها بموت هاشم وعبد المطلب، اللذين تفرقت بعدهما كلمتها، وصار كل فريق يطمع في أن يكون صاحب الأمر والسلطان، مما أطمع العرب فيها، بعد أن كانت أمنع من أن يطمع فيها طامع.

ومن مآثر حلف الفضول أن أصحابه هبوا لنجدة رجل من خثعم، قدم مكة مرة ومعه ابنته، وهي فتاة رائعة الجمال، فما أن رآها نبيه بن الحجاج حتى أخذها منه عنوة وغاب بها. فنادى الخثعمي: من يعديني على هذا الرجل؟ فقيل له: عليك بحلف

الفضول

وبالفعل جاءه أصحاب الفضول، مُشرعي السيوف

ووقفوا على باب دارة ابن الحجاج، وما زالوا به حتى أعادوا الفتاة إلى

أبيها دون أن تمس بسوء

6

(247)