خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
شؤونها؛ ولكنها عندما رأت أبا طالب أقبلت عليه بكليتها، وراحت عن أحواله وشؤونه وهو يحييها بأدب واحترام، حتى قال لها:
تسأله
هل لك يا خديجة أن محمداً تبعثي
فقالت خديجة، قبل النفى والإيجاب:
في تجارتك؟
ولكنَّ محمداً يعمل في تجارة داخل مكة فيما أعلم، فهل
يقبل الخروج بتجارتي مأجوراً؟. .
أولا تعرفون ابن أخي يا معشر قريش!. إن محمداً لا
·
يربح
من تجارته مالاً كافياً لأنه يكره كل كسب إن لم يكن حلالاً. وإن حرصه الشديد على مساعدتي وأبنائي، ولكنه لا يجد السبيل إلى
قافلة
وها أنت ذي يا خديجة تجهزين ذلك، فيتألم ويؤلمني معه في تجارة لك إلى الشام فكلفيه بمسؤولية خاصة في عملك التجاري، وعسى أن تكون بداية الفرج، الذي أؤمله للفتى
الحبيب
سمعت خديجة ما قاله أبو طالب، فردت عليه بغبطة وارتياح: أهلا بك يا أبا طالب، وأهلاً بابن أخيك يعمل عندنا. فوالذي
نفس خديجة بيده، لأنا الخاسرة إن رَدَدْتُ طَلبك؛ فما عاقل في مكة
كلها، يعرف بأن محمداً يرغب في عمل عنده، ويرفض ذلك
•
حسناً، ولكن محمداً لا يرضى إلا بالعقد والاتفاق والشرط
المسبق. وقد بلغنا أنك تستأجرين الرجال بيبكرين، ونحن لا نرضى لابن أخينا محمد بأقل من أربعة
(252)