خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فرحبت خديجة، وقالت للفور:

- سهل علينا ما يطلب ابنُ عبد المطلب؛ ولو أنك سألت هذا

لِغَرِيبٍ بَغِيض

من

لا جَبْنا فكيف وأنت تسأله

لقريب حبيب؟.

6

ورد عليها أبو طالب قائلاً: بارك الله بك يا خديجة. ثم هب

مقامه مودعاً قاصداً محمداً، فلما رآه بادره بالقول:

- بشرى أزفها إليك يا ابن أخي.

خير إن شاء الله يا عماه!.

رزق حلال ساقه الله إليك .. ثم قص عليه ما دار بينه وبين خديجة، فَسُر محمد السرور عمه وحمد الله، وهب من فوره يستعد للسفر إذ شعر بأن الوقت قد حان ليرضي طموح نفسه، وإن لم يكن في يوم من الأيام ليطمع في الغنى والثروة إلا بمقدار ما يُعينه الغنى على مساعدة المحتاجين.، وبمقدار ما تتيح له الثروة فعل الخير

وإسداء المعونات

وحين أزف الرحيل، انطلقت قافلة خديجة بنت خويلد وفيها

محمد، وراحت تمرُّ في نفس الأماكن التي عرفها منذ ثلاث عشرة

سنة خلت

يوم

عبر

عمه

هذه البقاع مع في

أول رحلة إلى الشام.

6

يوم كان في الثانية عشرة من عمره، فعاودته ذكريات تلك الرحلة، واستعاد في ذاكرته كل ما يعود منها إلى أخبار أهل الأماكن السالفة، وما جرى لهم من أحداث

وبقي محمد على هذه الحال من التذكر والتأمل، والقافلة تُخِذُ

(253)