خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

التجار

من

هذه

مرافقيه وأن يتفاهم معهم على ما يؤمن مصالحهم، كما من يفعل في تأمين مصلحته والحرص عليها، وقد تمكن أن يحقق الرحلة أرباحاً، زادت ـ بتقدير ميسرة - على أرباح كل من سبقه إلى العمل في تجارة خديجة

لقد حالف النجاح محمداً في رحلته هذه، فعاد سريعاً،

بالأموال الوفيرة والبضائع الفاخرة. فيا له من شاب قوي أمين قدير!. ويا له من إنسان سوي حكيم لم ير أحدٌ مثله صدقاً

واستقامة ..

وكانت

عاد محمد، وعادت معه قافلته تحمل الخير والبركة تبدو على نفوس رجالها نشوة الفرح، فراحوا في طريقهم يتنادمون ويهزجون؛ ويتبارون بالأراجيز والأناشيد ويتباهون بالمفاخر

،

والأمجاد، ثم ما زالوا كذلك حتى وصلوا مشارف مكة، فهدأت الأصوات بعض الشيء، ولكن فرح القلوب لم يهدأ، بل ازداد تأججاً وهم مقبلون على الأهل والعيال!.

كان محمد على رأس القافلة عندما دخلت مكة وقت الظهيرة وكانت أخبارها قد وصلت خديجة، فخرجت إلى علية دارتها، منتظرة، وها هي القافلة تُقبل نحوها، فيقع نظرها أول ما يقع على محمد، وهو على بعيره في المقدمة، فتلوح إليه، ثم لا تلبث أن تلاقيه وهو يوقف راحلته ويدخل الدار، فتنزل مسرعة إليه، وتستقبله بالسرور والترحاب

(256)