خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فكأن كلماته هذه كانت بمثابة روح جلب السكينة إلى نفسها فلم تلبث أن عادت إليها رباطة جأشها وأحست بالارتياح، فبدأت تطري صفاته الكريمة التي عرفها الناسُ فيه، وتعدد مزاياه الحميدة أقر له بها أبناء قومه، وأطالت فلم تجرؤ على الدخول في صلب الموضوع،، ومحمد مطرق، مُصغ بكل حواسه كما عادته المحدثين، ولكنها قالت أخيراً:

التي

هي

مع

وما يمنع سيدي، وقد اكتمل فيه رونق الشباب، أن يتزوج؟! .. لم تبد على محمد دهشة، ولم يبدر منه استغراب، حين سألته نفيسة عما يمنعه عن الزواج، لأن الزواج من الأمور الهامة في الحياة، ولا ينبغي للمرء أن يأنف التحدث بموضوعه

فأجاب بلهجته المعهودة الصادقة، إنه لا يملك المال الكافي الذي يجعله يُقدم على الزواج وتحمل مسؤولياته الضالة وكأنَّ نفيسة وجدت في جوابه التي تبحث عنها، فقالت

للفور:

ولكن أغنياء قريش وسادة العرب بأسرهم، لا يبخلون على سيدي لا بالمال ولا بالجمال، إذا رغب في مصاهرة أحدهم!. .

فقال لها محمد: إنه لا يطمع في مال، ولا يُغريه جاه ولكنه يعتزم الزواج، فإن اختياره سيقع على المرأة التي تتحلى بجمال الخُلق قبل جمال الوجه، وبغنى النفس قبل غنى المال والثراء،

عندما

(267)