خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وبالطهارة قبل الجاه، وبالشرف قبل النسب، وبالوفاء قبل أي شيء
آخر ..
فإن كُفيتَ ذلك يا سيدي، ودُعيت إلى الجمال والمال
والشرف والكفاءة، ألا تجيب؟ ..
قال: فمن هي بنت خويلد يا سيدي؛ سيدة نساء قريش إنها أعلاهُنَّ شَرَفاً وكمالاً، وأكثرهنَّ مالاً، وأحسنهنَّ خُلُقاً وجمالاً. وقد خطبها أكابر وقدموا لها الأموال والخدّم، وما شاءت وتمنت .. فصدَّت الآن تريدك زوجاً إذا شئت وهي
؟!. . قالت على الفور: خديجة. . خديجة
القوم
،
كل من خطبها لنفسه
فگر محمد قليلاً، ثم شكر للمرأة سعيها الحميد، وقال: - إن مشيئة الله فوق كل مشيئة؛ فإن رغبت خديجة بنت خويلد في الزواج مني، ثم أراد الله ذلك، فلا راد لما سبق في قضائه عزَّ وجلّ. ثم لم يزد على ذلك شيئاً إلا أنه كلَّفَ نفيسة أن تقراء خديجة السلام حين
قامت لتوديعه
ذهبت نفيسة إلى صديقتها وأخبرتها بما دار بينها وبين محمد من الألف إلى الياء، فرأت خديجة أن جوابه يحمل الإيجاب أكثر مما
ما يحمل الرفض، فباتت في انتظاره في يوم وصدق حدسها إذ لم تمض إلا أيام معدودة، حتى ذهب إليها محمد يبحث الأمر معها؛ فدار بينهما حديث صامت، وحوار هاداء، ثم صارحته خديجة بحقيقة شعورها بأدب المرأة المهذبة الشريفة، وبلهجة
(268)