خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أبناء أخيه أبي طالب، ليخفف عنه العبء، فوافقه العباس على رأيه، وكفل ابن أخيه جعفراً. ثم كفل هو ابن عمه علياً، يربيه في كنفه، ويقوم على رعايته ويبذل في سبيله خير ما أوتي من وسيلة وجهد …
وتشهد خديجةُ ما يقوم به زوجُها من أعمال البر والخير، فتمتلاء نفسها بالسعادة، ويمتلاء قلبها بالغبطة، فتشجعه راضيةً، مطمئنةً، إلى كل عمل يأتيه، موافقةً على كل تصرف يقوم به. وتُقبل على علي ترعاه كالأم الحنون، وتحبُّه كالابن العزيز لأنها ترى فيه
النجابة والنبوغ، وترى في وجوده ما يرضي زوجها ويُسعد أيامه
لقد عرفت خديجة زوجها محمداً على حقيقة نفسه، فرأت فيه العظمة، ولمست فيه الكمال، وأنست منه الطيبة والوفاء، والخُلُق والسمح، ونُبل الشمائل، فعاشت معه سعيدة، قائمة على مودته، عاملة لرضاه
وزاد في سعادة هذه الزوجة، ما رزقها الله من بنين وبنات، فقد كان لها منه القاسم، وعبد الله (الطيب الطاهر) كما لقب. ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة عليهم السلام، فأنس الوالدان بهذا الفيض من نِعَمَ الله وأقبلا على تخليق أولادهما بأخلاقهما،
C
فرفرفت على ذلك البيت أجنحة السعادة من جميع جوانبه، وغمر
الأمان
جميع
أرجائه
ولكن صفاء الأيام لا يدوم طويلاً، والحزن لا بدَّ أن يُعكّر صفو
???