خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
قدسية ومهابة فهي بيت الله الحرام، الذي يأتيه الناسُ حاجين متبركين منذ أيام إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام
أجل، توجّلُوا من هدمها وإعادة بنائها، ولكن السيل خربها فأصبح مفروضاً على قريش هدمها وبناؤها من جديد كيفما كانت الحال، فمن الإهانة للكعبة أن تبقى مُتصدّعة، فهدمها يبرره التجديد والعناية بشأنها، فهل تُقدم على هذا الأمر الجليل؟ ..
تشاورت قريش في هذا الشأن، وأقرت الهدم والبناء على الفور، ولكنها اشترطت ألا يُنفق مال في سبيل الكعبة إلا إذا كان مالاً طيباً، لا يُخالطه أي خبث في دِيَةٍ دَم هدر، أو ربا مال أُخِذَ، أو مهر بَغِيُّ اسْتُحِلَّ حتى يتقبل الله العمل، ويكون خالصاً لوجهه سبحانه
وتعالى
وهكذا عزمت قريش - بنيَّةٍ خالصة وبعزيمة صادقة - على إعادة بناء الكعبة، فاقتسمت جوانبها أربعة أقسام، لكل قبيلة جانب تقوم بهدمه وبنائه: فكان لبنى عبد مناف وزهرة الجانب الذي يقع فيه شق الباب، ولبني مخزوم ومن انضم إليهم من بطون قريش القسم الواقع بين الركن الأسود والركن اليماني، وظهر الكعبة لبني جُمح وسهم،، وشق الحجر -
ما
أسد
- وهو الحطيم - لبني عبد الدار بن قصي، ولبني
بن عبد العزى بن قصي. وبني عدي بن كعب
قد تمت القسمة وكان قد سبقها العزم .. ولكن مَنْ يُقدِم
على الهدم، وضرب المِعْوَل في حائطها أو سقفها؟. فالخوف
???