خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

نعم اندفع أبناء قريش الأكرمين في العمل حتى انتهى الهدم إلى حجارة صُفْرٍ ضربوا عليها بالمعول فارتد عنها، فاتخذوها أساساً للبناء

فوقه

حتى

صار

وانكب كل بطن من قريش، يرفع قسمه من البنيان في طول قامة الرجل، وآن وضع الحجر الأسود في مكانه، فاختلفوا عليه، وأراد كلُّ أن يكون له هذا الشرف العظيم. وكان أبرز من أرادوا الاستئثار بوضع الحجر في موضعه بنو عبد الدار، باعتبارهم أصحاب سدانة البيت منذ أيام جدهم قُصي. لقد أقسموا أن يمنعوا أية قبيلة عن ذلك وإلا فالموت المحتم .. وحالفهم على الموت بنو عدي بن كعب بن لؤي، فجاء بنو عبد الدار بجفنة مملؤة دماً، وأدخل المتحالفون أيديهم فيها حفاظاً على العهد الذي أخذوه على

أنفسهم.

حتى

فنشب الخلاف بين بطون قريش، واحتد الخصام عدة أيام كاد القتال أن يقع وتزهق الأرواح لولا أن دعا أبو أمية بن المغيرة المخزومي وكان يومها أسنّ قريش كلها إلى اجتماع عقد في داخل الحرم، وقام فيهم خطيباً،، يدعو إلى الوفاق والوئام، ثم عرض على الجميع الحلّ الذي ارتاه، آملاً أن ترضى به كافة الأطراف، فقال:

والآن يا معشر قريش، أدعو إلى حَكَم عادل، يُنصف فيما بينكم

6

وإن رأيتم أن الخيار يعوزكم، فاجعلوا الحكم أول من يدخل هذا

الباب وأشار بيده إلى باب الصفا

وكمثل رياح هوجاء هبَّتْ فجأة، ثم ارتحلت دون أن تخلف وراءها

???