خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
إلا شمساً مشرقة، وجواً صافياً، ذهبت العصبية، وهدأ الغضب في النفوس، وسكن حماس القوم، ولم يظهر أي معارض مما دلّ على الرضا بما قال، فتوجهت أنظارهم نحو باب الصفا وراحوا وكالخاطرة العابرة رأوا محمداً أول من يدخل من ذلك الباب فهتف الجميع: يا الله إنه الصادقُ الأمين محمد بن عبد الله!. وليس أفضل منه خُلقاً ولا أعدل منه حَكَماً! ..
ينتظرون
…
وصل محمد وحيا القومَ ووقف بينهم، فألقوا عليه عبء التحكيم
في الأمر بعد أن عرضوه عليه فادار ناظريه في جوانب الكعبة،، ثم رفع برأسه نحو السماء وبعد لحظات تأمل وتفكير قال للقوم:
«هلموا إليَّ ثوباً».
وجاؤ وه بالثوب
،
فأخذ الحجر ووضعه بيده فيه، والجميع
ينظرون إليه مشدوهين، ثم قال لهم:
- لِيَأخُذ كبير كلِّ قبيلة بطَرفٍ من أطراف هذا الثوب وارفعوه جميعاً .. ففعلوا، عندها اعتلى محمد إلى موضع الحجر الأسود من البناء، ثم تناوله من الثوب، ووضعه بيده الشريفة في مكانه، ثم
طلب أن يناولوه بعض الحجارة، ففعلوا، فبناها فوقه.
وبذلك
حسم
محمد الخلاف القوم، وفض نزاعهم فعادوا
إلى العمل حتى أتموه؛ وعادت الكعبة بيتاً لله حراماً، وستظل بيت الله الحرام، وعلى قدسيتها وطهارتها، مؤلفة للنفوس، جامعة
للقلوب بإذن الله حتى تقوم الساعة
(276)