خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
والعقاب، وإن كان الله تعالى قد خلق الجسد من (سُلالةٍ من طين)، ثم أحياه سبحانه بواسطة الروح، فصار التكوين قائماً بالجسد والروح معاً .. ولكن هل الجسد والروح هما الإنسان؟ .. أم أن هناك عطاءً ثالثاً يفوق كل عطاء؟. وما هو، وما هي أهميته؟.
إن الله تبارك وتعالى منح الجسد والروح ملكة المعرفة، وللتدليل على ذلك قال عز من قائل وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا
فأين تكمن هذه المعرفة من الإنسان؟.
(?)
إنها في النفس .. وهنا تأتي الآية الكريمة لتدل الإنسان على
(?)
؛
إيجاد النفس وتكوينها؛ فى قوله سبحانه وتعالى: ونفس وما سونها: وهكذا نعرف أن خَلْقَ الإنسان صار كاملاً، بأن خلق الله الجسد من تراب، ثم نفخ فيه من روحه، فحلت به الحياة، ثم أوجد في هذا الكائن الحي ملكة العلم والمعرفة، حتى تكون لديه قابلية الربط للمعلومات السابقة، فيتكون عنده الإدراك والتمييز، لتقوم على أساس إدراك الإنسان وتميزه حرية الاختيار، طبقاً لمنطوق الآية الكريمة: وَنَفْسٍ وَمَسَونَهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَلَهَا وَقَدْ خَابَ مَن دستها (?) قد أفلح من زگاها: باختيار الأعمال الطيبة، والصفات الحسنة، أي عرَّفها طريق الطاعة والمعصية، وبواسطة العقل أيضاً - فهديناه النجدين - لتفعل الطاعة، وتذر المعصية، ولتجتني الخير
(?) سورة البقرة (31).
(?) سورة الشمس ? (?) سورة الشمس ? - ??
(24)