خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تلك كانت حكمة محمد بن عبد الله. وهكذا كان تدبيره الرشيد، عندما حجب دمَ العباد، وأقام قاعدة المساواة بين الناس، من خلال ذلك العمل الرائع الذي ساوى فيه بين جميع قبائل قريش وبطونها، مما جعل قريشاً كلَّها تُقِرُّ له بالحكمة، وبالرأي السديد، قانعة بما أقرت، لأنَّ محمداً ما فعل ذلك إلا لخيرها، ولن

وهي

يفعل إلا ما فيه الخير.

ثم تتعاقب الأيام بعد إعادة بناء الكعبة، ورب البيت قائم على رعاية شؤون بيته، يملأ قلوبهم حناناً وعطفاً بطيب معشره ورفق معاملته حتى باتوا يشعرون أنهم أسعد الناس حقاً ..

.. وكبرت بنات محمد ال وتزوجت الواحدة تلو الأخرى. تزوجت زينب من ابن خالتها، أبي العاص بن الربيع ابن عبد شمس. وتزوجت رُقيةُ وأختها أم كلثوم من ابني عمهما أبي

لهب.

أما فاطمة عليها السلام فكانت ما تزال في فجر طفولتها فظلت في بيت أبيها، مع ربيبه علي عليه السلام، ومع زيد بن حارثة، الذي كانت خديجة قد أهدته لزوجها محمد فأعتقه وتبناه، فصار يُدعى زيد بن محمد

وتنقضي على إعادة بناء الكعبة خمس سنوات، كان خلالها محمد خير مشارك في حياة بني قومه. لقد نظم حياته ـ وكأنه يُعد نفسه للدعوة الكبرى والمهمة العظمى، أو كأن شيئاً يُلح بالتفرغ لإدراك الحقائق واكتشافها - فاستأجر من يعمل في تجارة زوجته التي

???