خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وعثمان بن الحويرث الذي ترك مكة وذهب إلى بيزنطة وتنصر.

6

وحسنت مكانته عند قيصر الروم ..

والثالث، عبيد الله بن جحش، الذي لم يعد يقيم عيد العزى منذ ذلك العام، ولا يقيم وزناً للأصنام، وظل على حاله تلك حتى

أدرك الإسلام

ثم ورقة بن نوفل، ابن عم خديجة، الذي دخل في

النصرانية

وقد حمل انصراف هؤلاء الأربعة عن معتقدات قومهم على التقليل من تقديس الأصنام وتعظيمها، ثم ساعد على ذلك تحقير أهل

الكتاب للأصنام مما جعل الشك ينتشر في النفوس.

كان محمد يرى ويعلم كل هذه الأمور، فلا يجد في هذا ولا في ذاك ما يقنعه .. ولذلك اتخذ لنفسه سبيل التأمل والتفكير، فاتجه إلى مراقبة الكون يلتمس الهدى، وغاص في كنه الكائنات عله يرى

الحقيقة التي يبحث عنها.

وكان من

عادة العرب أن ينقطع أهل الحكمة، أو مَن رغِبَ في

تأمل وتفكير، مدةً من الزمن بعيداً عن الناس، في مكان هاداء يخلو به إلى نفسه، حيث يلتمس الهداية والصواب وكانوا يدعون هذا النوع من الانقطاع بالتجانف والتحبُّث

قومه

فلما اشتدَّ الوجد بمحمدِ من إنكار الأباطيل المنتشرة في عقيدة

، ومن رفض مجادلات أهل الكتاب من اليهود والنصارى، تاقت

???