خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

محمد الرسول

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وفيما هو في غارِه يوم السابع والعشرين من شهر رمضان، وقد

أخلد إلى النوم ليرتاح قليلا، إذ جاءه الملك جبرائيل الأمين عليه السلام وفي يده صحيفة، فقال له: «اقرأ». فأجاب محمد

مأخوذاً:

- ما أقرأ؟.

فقال له الملكُ: (اقْرَأْ».

فعاد يسأل: ما أَقْرَأ؟!!.

قال الملك: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ

وَرَبُّكَ الأكْرَمُ الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمَ عَلَمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ

الكبير

(1)

فقرأها محمد صلى الله عليه وسلم وانصرف الملك عنه، وقد نُقِشَتْ في قلبه

أفاق محمد صلى الله عليه وسلم من غيبوبة نومه التي كانت أشبه باليقظة

،

فَزِعاً، واجف القلب، وراح يتلفت حواليه، فلا أحداً .. يري فأخذته رهبة الموقف ورأى المكان متسعاً مترامي الأطراف، وضيقا ضيقاً في آن واحد!. .

نعم أحس بالوحشة فخرج من الغار يتساءل: من الذي دفعه ليقرأ؟!. . وانطلق سالكاً شعاب الجبل حتى يتوسطه، ورهبة الموقف

(?) سورة العلق (1) - (5).

???