خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولكن ماذا تفعل؟ هل تجلس بجانبه وترقبه، حتى يفيق من هدأته؟ وإن فعلت، وهي تحب أن تبقى بجواره، وتأنس بالتطلع إلى الوجه الذي تحب، وتطمئن إلى النائم الذي إليه تخلص، إن جلست، ونعمت بمرآه، فهل بعد هذا من جدوى تعود عليه وتحمل إليه الخير؟!.
لا!. . فإذن لن تبقى ساكنة. بل عليها واجب الحركة والعمل .. ولذا تفكرت مليّاً، ثم قامت منطلقة .. إلى أين؟ ماذا تفعل من أجل الاطمئنان إيَّان هذه الظاهرة الغريبة؟، ثم ما عتمت أن قالت في نفسها: «عَليَّ بابن عمِّي ورقة بن نوفل .. فهو رجل تارك لعبادة الأوثان قائم على عبادة الله، قد اختار النصرانية ديناً له، وبلغ سن الكهولة ونضوج الفكر، فلعله يعلم من الكتاب، ما قد يُدخل الطمأنينة نعم وجدت باب فرج فانطلقت مهرولة حتى أدركت ابن عمها ورقة قابعاً في زوايا تبتله وعبادته الخاصة، فقصت عليه ما جرى لزوجها، وسألته أن يخبرها بما يفتح الله عليه من تفسير لهذه الظاهرة الغريبة
إلى نفسي
خديجة
. ( ..
وقام ورقة إلى كُتُبه، وراح يبحثُ في بطونها حتى مرت ساعة
من الوقت .. ثم أغلق الكتاب الذي كان بين يديه، والتفت إلى قائلاً: «لقد علمتُ الحقيقة. . عرفتها منذ أن قصصت علي الخبر .. ولكني أردت التأكد مما علمت .. فاسمعي جيداً يا خديجة .. والذي نفسُ ورقة بيده لئن كنت صدقتني القول، فقد
???