خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، وإنه لنبي هذه الأمة،

فقولي له فَلْيَثبت …

وهل ورقة إلا صادق فيما أنبأها به عن كُتب ربه؟ وهل خديجة

رضي الله عنها إلا صادقة صدوقة فيما نقلته لورقة؟

وهل كان في كلامها إلا الصدق؟!. . .

فهذا الرجل النصراني - ورقة بن نوفل - الذي عرف حقيقة ما في التوراة والإنجيل، حتى قيل إنه نقل كثيراً من التوراة إلى العربية ـ قد قال هو أيضاً حقاً وصدقاً .. وهو الآن يعلن لزوجة محمد بأن زوجها نبي هذه الأمة؟!!. .

إي والله!. قد نطق ورقة بالحق، ولكنه لم يقل الحق كله. لا لشيء إلا لأنه غاب عن باله أن الله تعالى لم يبعث محمداً نبياً لأمة واحدة. بل للأمم كافة، ولم يرسله لشعب واحد، بل لجميع شعوب الأرض قاطبة .. فلئن شهد هذا الرجل بأن محمداً نبي الأمة، فقد أصاب الجزء الأكبر من الحقيقة ثم صحح التاريخ بعض ما غاب عن ورقة حين أثبت كل الحقيقة، وشهد لمحمد بأنه رسولُ الله بشيراً ونذيراً للناس كافةً.

ففَضْلُ ورقة (رحمه الله) أنه أدخل الطمأنينة إلى قلب خديجة الملهوف .. فعادت إلى بيتها مسرعة الخطى، تكاد تطير لرؤية محمد والاطمئنان عليه. . فلماذا ذهبت خديجة إلى ورقة؟ وهل انتابها شك فيما قاله زوجها محمد فأرادت أن تبدد هذا الشك؟ لا لم يكن

???