خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

إلى أن انست هدأةً وراحةً تامتين، فجاءت إليه، تسأل عن الوحي .. ونظر إليها الرسولُ بعين الرضا، ثم تلا عليها من آيات ربه العظمى:

بنانيها الْمُدَّثِرُ هُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبَر وَنِيَابَكَ فَطَهِرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلَا تَمنن

تَسْتَكْفُرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْير (1)

وسمعت خديجة التلاوة المباركة .. فصرخ بها دافع الإيمان من الاعماق بعد أن ملأ قلبها وعقلها. وأشبع نفسها الصافية، فقالت لزوجها: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله» ثم

تابعت قائلة:

قد آمنت بالله الواحد لأنه وحده الحق. وأيقنت بصدق نبوتك لأنك الصادق الأمين. ولكن قلقك يا رسول الله قد أقلقني مذ جئتني اليوم من غار حراء … ولم تكن الحالة التي جئتَ عليها لتَسْمَحَ لي بغير التفكير بما رأيته على وجهك من رهبة للأمر الكبير والحدث الخطير … ولم يكن هولي من الأمر حينئذ ليسمح لي بإعلان إيماني. وها إنني الآن أشهد أن لا إله إلا الله وبأنك رسول الله. . فقم أنذر الناس لتوقظهم من سُباتهم العميق، وتخلصهم من الشرك والوثنية والجاهلية العمياء، وحتى يكتب الله سبحانه لهم الهداية والفلاح .. وإنَّ الله تعالى الذي بعثك بالحق، سوف ينصرك ـ بحوله وقوته - على كل من ناوأك، فهو على كل شيء قدير ..

هذا

هو صدق خديجة رضي الله عنها)، وهذه هي

(?) سورة المدثر (1) - (7).

أول بوادر

???