خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عطائها الكبير .. إيمان بالله سبحانه وتعالى .. وتصديق لرسوله الكريم .. ومتابعة على دعم الرسول في هداية الناس إلى الحق ..

والحق وحده.

وبذل النفس .. والمال .. والمال الوفير الذي كانت تتحدثُ الركبان. . مال خديجة بنت خويلد وكفى .. كل ذلك بذلته خديجة في سبيل الله. ولمرضاة رسول الله.

كيف لا! .. والحقُّ نزل به الوحي من السماء على محمد بن عبد الله، كي يكون النذير العام للبشرية، ويكون الرسول الموحى إليه، والداعية لهذا الأمر الجليل ..

أما الرسول الا الاول فكان يعلم جيداً بأن صعاباً كبيرة، وكبيرة جداً، سوف تعترضه في تبليغ هذا الأمر. ولكن إيمانه بخالقه الذي بعثه وبأنه وحده القوي العزيز، وبأن كل المخلوقات تستمد القوة والمنعة منه، وتفتقر في وجودها، وقوتها، وكمالها إليه .. نعم إن هذا الإيمان الشديد هو الذي مكن رسول الله من أن يستصغر كل أمر، ويمضي في دعوته وسط خضم الشرك، وهو مزود بالقدرات والإمكانيات في خاصة نفسه التي تسخو بالبذل والعطاء وفق ما تفرضه الدعوة العظيمة التي يحملها. فإن زاده في المعركة الشاقة الطويلة، التي تواجهه، سوف يكون الصبر والصبر الطويل حتى يؤيده الله بنصره، ويجعله الأعز

الأقوى. .

ذلك ما أوصى به الله تعالى رسوله الكريم عندما أمره: يا أيها

(303)

المدثر، قم فأنذر. …