خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وارتاحت نفس الرسول لهذا اللقاء، وشكر لهذا الشيخ الجليل نيته الصادقة لنصرة دين الله .. ولكن الله سبحانه لم يكتب لورقة أن يشهد المعركة التي قامت بين الحق والباطل، إذ لم يلبث أن توفاه الله
بعد مدة وجيزة، وهو يدعو لمحمد بالتوفيق والتسديد.
وإذا كان ورقة بن نوفل - - رحمه الله ـ قد نبه محمداً إلى ما سيلقاه من عنتٍ ومشقة، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعرف ولكنه وإن كانت الصعاب والعقبات شديدة، فإنه سيمضي بأمر الله قُدُماً، داعياً إلى الحق، وترك الوثنية مهما كانت
ما ينتظره.
المسؤولية جسيمة. .
يوم وقد توجه صلوات الله عليه كعادته إلى الكعبة،
وفي ذات
وجد جماعة من قريش يجلسون بقربها كما
الفرصة سانحة للحديث معهم عن دعوته ..
هي
العادة، فرأى أن
فما كان أسرع أن طاف حول الكعبة وتقدم من القوم، يشارك في الحديث الذي كان يشغلهم، تماماً كما هو نهجه الذي عرف به دائماً ..
وإذ احتدَمَ النقاش حول الأمر الذي هم فيه، خَلَف أحدهم باللات والعزى على صدقٍ ما يقول، فإذا بالرسول ينهاه عن ذلك ويدعوه إلى الحَلف بالله الواحد، لأن هذه الأصنام التي يحلف بها لا تنفع ولا تضر …
ثم لم يلبث الرسول أن جهر بدعوته لعبادة الله الواحد الأحد
(305)