خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فتر نزول الوحي زمناً، فراحوا يسخرون منه.

ذلك ..

فيزيده ضيقاً،

وكان النبي عليه الصلاة والسلام يسمع ويزيده حَرَجاً .. ولكنه رغم كل ما كان يواكبه في ليله ونهاره من قلق أو ضيق أو هم، لم ييأس. بل ظل على تلك الحالة بضعة شهور. لقد اشتاق للقاء جبرائيل عليه السلام .. فصار ينتظره كل يوم. . إلى أن كان ذلك اليوم .. فبينما هو في انفراده وعزلته، في غار حراء، إذ عاوده الوحي، وجاءه تنزيل العزيز الحكيم:

والضُّحَى وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا عَلَى وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولى ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَنِي فَتَاوَى ا وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَابِلًا فَأَغْنى فَأَمَّا الْبَنِيمَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا السَّابِلَ فَلَا تَنْهَرْنَ

وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ هَدَتْ.

(1)

سبحان الله!. ما هذه الروعة في الإيناس، وما هذا الفيضُ من

المحبة والرضا؟. .

نزل الوحي ليُطَمْئِنَ الرسولَ بأنَّ ربَّه لم ينسَهُ، ولن ينساه .. ولم

حبيبه

يتركه … ولن يتركه .. وما قلاه كما توهم المشركون، بل هو المصطفى، ونبيه المجتبى .. وإن في حياته كلها الأدلة والشواهد الثوابت على محبة الله ورعايته له: فقد كان يتيماً فآواه، ووجده يتحمل مسؤولية حياته وحياة غيره، ومفتقراً إلى معونة ربِّه، فأغناه.

(?) سورة الضحى.

(308)