خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

زمنياً، وكان عليه الصلاة والسلام يصلي منذ البدء

زوجته

بيته). .

وكان يقيم مع محمدٍ في بيته ابنُ عمه علي بن أبي طالب، الذي جاء به منذ حداثته، يكفله ويؤدبه، ويربيه، بدافع ما كان عنده مودة في القربى، إذ كان عمه أبو طالب كثير العيال، قليل المال، من فاقترح النبي الهلال على عمه العباس أن يأخذ كل منهما ولداً من أولاد أبي طالب يكفله، فكان علي من نصيبه وما زال عنده وفي رعايته حتى مبعثه عليه الصلاة والسلام.

وكان علي - يوم البعثة المحمدية - صبياً في العاشرة من عمره. ولكنه كان يمتاز عن أترابه بذهن متوقد وذكاء شديد، وزادته التربية دائماً بأنه من أحب الناس

هاماً

المحمدية قوة في ذاته، لأنها كانت تشعره إليه، وأقربهم إلى نفسه. وكان وهو في مهبط الوحي يلاحظ أن حدثاً في حياة ابن عمه قد حصل. وأدرك بفطرته السليمة استغراق محمد ال في هذا الحدث وانصرافه بكليته إليه، ورغب في معرفته مراراً، ولكنه لم يسأل، .. ثم عاد إلى البيت في يوم من الأيام فوجد محمداً وزوجته يتلوان كلاماً لم يسمعه من قبل قط. . فوقف يستمع مشدوهاً لبلاغة التلاوة .. وجذبه القول فوقف يتأمل حتى انتهى ابن عمه ودعاه للاقتراب والجلوس بجانبه فجاء يسأله متلهفاً عما كان يقوله هو وزوجته خديجة .. فأخبره النبي الا الله بأن الله بعثه رسولاً وبأنهما بحمد ربك بالعشي والإبكار». أما الصلوات الخمس فقد فُرضت بعد الإسراء. وصارت أربع ركعات في كل من الظهر والعصر والعشاء، وثلاثاً في المغرب وركعتين في الصبح على نحو ما هو معروف عند المسلمين ..