خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

كانا يصليان له ويسبحانه، لأنه هو الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وهو أحق بالعبادة من تلك الأصنام وتلك الأوثان، كاللات والعزى التي تعبدها قريش، والتي لا تملك ضراً ولا نفعاً ولا تدفع سوءاً لأنها مجرد أحجار صماء بكماء …

وكان علي يصغي لابن عمه بكل جوارحه وقد بدت على وجهه

علائم معبرة عن استيعاب ما يسمع.

وكان محمد عليه الصلاة والسلام يرقب تلك التعبيرات، فزاده

وهج

من الإيضاح، وراح يتلو عليه من آيات الله ما يوقظ في نفسه الإيمان. حتى إذا فرغ من تلاوته المرتلة، توقف برهة، ليستعيد علي وعيه المأخوذ بجمال الآيات، فدعاه إلى عبادة الواحد الأحد وإلى تصديق نبيه …

وجاءت الدعوة صريحة وواضحة وكان للصبي ابن العاشرة أن يقبلها أو أن يرفضها.

ولكن عليا وقف أمام ابن عمه يعلن إسلامه مصدقاً بأن لا إله إلا الله وبأن محمداً رسول الله دون أن يستشير أباه في ذلك، ثم جلس بقرب حبيبه محمد يستزيده من تلاوة آي الله الواحد الأحد. وأخذت الغبطة محمداً عليه وعلى آله الصلاة والسلام، فاندفع يرتل القرآن على مسامعه ويفسر له معاني الآيات التي يتلوها حتى

أشبع نفسه، ثم أخذ يلقنه الصلاة ويعلمه أصولها …

وما إن فرغا من ذلك، الا وكان الوعي الإيماني قد ملأ نفسيهما

???