خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

هذا البيت والله لم أشعر قط بسعادة في حياتي كالسعادة التي تغمرني في هذه المدة التي أقضيها هنا … وإني يا أبي، قد رأيت الرجل - وأشار إلى محمد ا - شيئاً، وما أنا بالذي أفارقه

من

هذا

أبداً. . .

وعقلت الدهشة لسان حارثة، فلم ينبس ببنت شفة وكان محمد واقفاً، يراقب ما يجري .. وإذ رأى وفاء زيد ابن حارثة له ومحمد إنسان الوفاء ومقيم أواصره بين الناس، فإنه تقدم من زيد وأعتقه. ثم دعاه ابناً له

6

ومن يومها صار زيد يدعى في قريش: زيد بن محمد

وظل زيد ابناً لمحمد بن عبد الله الله حتى بعثه الله رسولاً … وعندما نزلت الآيات التي تمنع التبني في الإسلام بقوله تعالى:

ومواليكم

ادْعُوهُمْ لِلا با هم هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ

إذ ذاك، عاد زيد يدعى باسم أبيه: زيد بن حارثة. عاش زيد في هذا الكنف الرحيم الطاهر .. ورأى أنوار النبوة تسطع في البيت الذي أكرمه وربَّاه؛ فأسلم راغباً سعيداً، هانئاً بإسلامه، مغتبطاً بنبوة محمد ال. وألغى سبحانه وتعالى التبني في الإسلام، وصار زيد المولى زيداً بن حارثة .. بل صار زيد بن حارثة

(?) سورة الاحزاب (5).

(314)