خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

هذا شريفاً بإسلامه وإيمانه، متمتعاً بحريته واحترامه أكثر مما كان مغتبطاً بنسبه الأصلي الذي لم يشوِّهُهُ الرق، منذ رعاية محمد

ابن عبد الله له

وكذلك كانت أم أيمن الجارية الحبشية التي خلفها أبو

الرسول - عبد

يوم

البعثة

الله بن عبد المطلب ـ في بيت محمد المحمدية. فهي لم تتركه أبداً، بل ظلت ترافقه وتقوم على تربيته ورعايته أينما انتقل. فمن كنف جده عبد المطلب بعد موت أبيه، إلى كفالة عمه أبي طالب بعد وفاة جده؛ إلى بيت محمد صلى الله عليه وسلم بعد من خديجة بنت خويلد، فقد انتقلت معه إلى بيته الجديد، وظلت قائمة على محبتها له وتفانيها في سبيله

. .

أن تزوج

وهكذا رافقت أم أيمن البعثة المحمدية منذ بدايتها، وكان محمد قد أعتقها من قبل لفرط حبه لها حتى كانت عنده بمثابة الأم. فلما نزل عليه الوحي وصدع بالرسالة وآمنت به زوجه خديجة رضي الله عنها، أعلنت أم أيمن إسلامها

ثم شهدت بأم عينها لقاء بنات رسول الله زينب ورقية وأم كلثوم مع أبيهن. وكان ذلك بعد أيام قليلة من إسلام زيد بن حارثة إذ جاءت بنات محمد الله الشقيقات الرفيقات معاً. وجلسن إلى أبيهن، ينعمن بفيض المحبة التي تربين عليها في كنف هذين الأبوين فجلس إليهن الرسول، وصرن يستخبرن عن الدعوة

وأمهن

الكريمين

السماوية التي صدع بها أبوهن، فدعاهن الأب إلى الإسلام، فشهدن

أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله

(315)