خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وكم
كانت فرحة أم أيمن شديدة، عندما رأت البشر يغمر وجه الرسول الذي استأنس لإسلام بناته حتى إذا ما قاربت الشمس على المغيب، قامت البنات يودعنَ الأبوين وأهل الدار. . فدعا لهنَّ الجميع بالتوفيق والتسديد
ينبغي
ووقفت خديجة رضي الله عنها مع بناتها في صحن الدار وبقربها أم أيمن، تنصح ابنتها رقية زوجة عتبة بن أبي لهب، وابنتها أم كلثوم زوجة أخيه عتيبة، وتوصيهما بالحذر والانتباه من حمويْهما أبي لهب وزوجه أم جميل وأفهمتهما أنه لا أن يعرفا بإسلامهما حتى لا يُناصِباهما العداء، ويظهرا لهما البغضاء لأن حقدهما لم ينقطع قط على كل نابذ لمعتقدهما. وبعد أن فرغت من رقية وأم كلثوم إلى ابنتها زينب وقالت لها: أما أنت يا ابنتي فلا خوف عليك لا من زوجك العاص بن الربيع، ولا من أمه هالة فخالتك بنت خويلد هالة تحبك حباً شديداً، ولا يقل حبها لك عن حبها لي ولزوجي
،
التفتت
ولا تنسي أن تبلغي أختي هالة وابن أختي زوجك سلامي وآمل أن
تدعيهما إلى زيارتنا
وبعد أن ذهبت بنات محمد، التفتت أم أيمن إلى خديجة
رضي الله عنها وقالت:
لا والله لا أخاف على زينب أبداً. ولكن خوفي من أم جميل
وما سوف تبذله من الأذى لرقية وأم كلثوم إذا وقفت هي وزوجها أبو لهب ضد دعوة رسول الله
(316)