خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أو غواية، بل على خلاف ذلك تماماً، قد تكون له الإمدادات، وتوفّر له الإمكانيات التي يستعين بها على تحقيق مثلِهِ العليا وغاياته الفضلى إذا كان حقاً يترسم الطريق المستقيم الذي اختاره لنفسه

(3) - وثالثة الحقائق: أن التكامل عند الإنسان لا يخضع لمفهوم مطلق، ولا يمكن أن تكون له مقاييس محدَّدة وثابتة يجري من خلالها تطبيقه على جميع الناس، بل العكس هو الصحيح. فإن هذا التكامل يكون نسبياً طالما أنه يتعلَّق بنفس الإنسان؛ ولذلك فهو يختلف من فرد إلى فرد، ومن جماعة إلى أخرى. فقد نجده عند الإنسان العادي البسيط، كما نجده عند أهل العلم والمعرفة، بحيث يكون لكلّ مفهومه الخاص بتكامله النفسي، وبما يتفق مع تركيبه النفساني من هنا كان الاختلاف في المفهوم وفي الأسلوب، طبقاً

والعقلي

…

للاختلاف

بين أبناء البشر، إذ فيهم القوي والضعيف، والجميل والبشع، والقادر والعاجز، والفطن والساذج، إلى غير ذلك من الحالات التي تتنوع: عند الأفراد، والتي تنجم في الواقع عن العوامل الذاتية، أو تتأثر بالعوامل الوراثية والمجتمعية، أو بعوامل أخرى عديدة تلتصق بحياة كل فرد من الناس، وتشكّل له الشخصية المستقلة المتميزة عن غيرها من الشخصيات. ولو لم يكن الناس كذلك، لكانوا على نسق واحدٍ من الخَلْق والخُلُق، ولتوحدث المقاييس كلها، ولكانت الحياة على خلاف ما هي عليه وكما نعهدها ونعرفها في مفارقاتها العجيبة الغريبة.

إذن، فبسبب هذا الاختلاف، كانت لكلِّ فردٍ نظرته الخاصة

??