خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

إلى الحياة، ومسلكه الخاص في التصرف. فَتَحَتَّمَ أن يكون له مفهومه الخاص للتكامل

هذا مع الإشارة إلى أن مدار بحثنا هو الفرد المتكامل. أما الفرد الذي قعد به العزم عن هذا المطلب السامي،، ونأى عن أصالة الإنسان فيه، فإنه لا يعنينا منه، إلا القدر الذي نبتغي له به الخلاص من الضياع، بغية أن يحرّر نفسه من العبودية التي قيدها بها، وأملاً بأن يبدأ من جديد رحلة التكامل التي ترفعه إلى مرتبة الإنسان.

(4) - ورابعة الحقائق: أن الاختلاف في النظرة والمسلك إلى، كانت له نتائجه الإيجابية على صعيد التقدم والرقي في

التكامل مجالات الحياة العامة

فعن هذا الاختلاف انبثق التنوع في الأفكار، والتعدد في الأساليب والوسائل، والوفرة في المكتشفات والمخترعات التي أدت إلى عمارة الأرض، وإلى نشوء الحضارات والمدنيات لدى الأمم والشعوب .. مع التأكيد على الفارق الواضح ما بين الحضارة

والمدنية.

فالحضارة مجموعة مفاهيم نابعة من وجهة النظر إلى الحياة. أما المدنية فهي الأشكال المادية للأشياء المحسوسة التي تستعمل في شؤون الحياة. ومن هنا كانت الحضارات متميزة عن بعضها البعض، طبقاً لنظرة الأمة أو الشعب، أو وفقاً للعقلية السائدة في محيط جغرافي معين إلى الحياة. فكانت للمصريين مثلاً حضارتهم:

??