خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

تلك

هي

الجماعة الأولى التي كانت

في الإسلام .. وهم

عائلة

محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وابن عمه علي بن أبي طالب،

وزيد بن حارثة.

أما زوجه الطاهرة فقد آمنت به منذ ابتداء الدعوة، فكان إيمانها أمناً وسلاماً له، لأنها أقامت له بيتاً يتوفر فيه الهدوء والبركة والأمن، ويهيمن عليه المحبة والرضا والسلام، فأتابها الله تعالى على حسن

صنيعها بما وهبه لها من بركة اختصت بها دون سائر نساء النبي وذلك عندما أمر الله نبيَّه أن يخبرها على لسان جبرائيل الأمين، بأن الله تعالى يقرئها السلام ويبشرها ببيت في الجنة من قصب ((1)) لا صخب فيه ولا وصب

وردت المؤمنة الصادقة التحية لخالقها وبارئها، عندما أقرأها

زوجها سلام الله سبحانه وتعالى - بقولها: «الله السلام ومنه السلام، وعلى جبرائيل السلام».

وأما علي عليه السلام فقد لازم ابن عمه وحبيبه رسول الله، فكان إلى جانبه في كل مكان في ذهابه إلى شعاب مكة للتأمل والصلاة، وفي ارتياده ندوات قريش، وفي طوافه الكثير حول الكعبة، حتى إنه كان لرسول الله بمثابة الظل لا يفارقه أبداً …

الشريفة

في

مكة

أما أبو طالب فكان - بعد أن شاع خبر نزول الوحي على محمد. يرقب تحرك ابن أخيه وملازمة ولده علي له ورغب في

(1) أجمع المفسرون على أن المقصود بالقصب هنا اللؤلؤ المجوف.

???