خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أن يعرف عن الأمر شيئاً مفصلاً، فلحق بهما يوماً إلى شعاب مكة متخفياً. الأنظار، حتى إذا وصلا إلى ناحية من تلك الشعاب، عن جلسا في ظل صخرة كأنهما يتحدثان، فأخذ يرقبهما، وبراهما يكثران من رفع أيديهما مبتهلين متطلعين نحو السماء
ولا يمل أبو طالب من الانتظار لأنه يريد أن يكتشف الشيء الذي يتوخاه، فظل في مكانه حتى حلت الظهيرة، فرآهما يقومان إلى قربة ماء يغسلان الأيدي والسواعد والوجه، ثم يمسحان به الرأس والقدمين، ثم يقفان بعد ذلك خاشعين، ويركعان ويسجدان ولكن دون أن يكون أمامهما شيء، بل كانا يتلوان قراءات لم يستطع أن يتبين ما هي لبعده عنهما
فتركهما أبو طالب حتى فرغا من تلك الصلاة، ثم أظهر نفسه وجاء يسأل محمداً عما يقول أثناء الصلاة إذ شغل عن هذا السؤال يوم جاءه في بيته مع جعفر، وهو يريد أن يعرف الآن بعد ما رآه يقوم به فأخبره محمد الله بأن الصلاة هي حمد ودعاء وخشوع لله الواحد الأحد، الذي لا شريك له ولا شبيه، وبأن المؤمن بدين الإسلام الذي ينهى عن الشرك وعبادة الأوثان، لا هذا الفرض الله تعالى
ثانية،
الله
بد من
أن يؤدي
فسأل أبو طالب ابن أخيه: «وما هذا الدين يا ابن أخي؟».
هذا دين
فقال له عليه الصلاة والسلام: «إي والله ياعم ودين ملائكته ورسله. ودين أبينا إبراهيم عليه السلام. بعثني
???