خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الله به رسولاً إلى العباد، وأنت يا عم: أحق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى، وأحق من أجابني وأعانني عليه». .

ووقف أبو طالب متفكراً بين عاملين: هل يلبي دعوة محمد إلى دين الله الواحد ويعلن إسلامه ويقطع الصلة بالزعامة ويجعل من نفسه خصماً لعامة قريش وسائر العرب، ويصير خصماً لهم مع الخصوم؟ أم يظل مظهراً بقاءه على دين آبائه الذي يشعر في قرارة نفسه بأنه دين غير مكين، ليتمكن من الذَّب عن ابن أخيه ومن حمايته ومن نصرة الدين وحفظ سيد المرسلين وخاتم

من المشركين.

النبيين؟! نعم

(

6

قد أحس أبو طالب بهوان دين آبائه أمام دعوة محمد، ووازن الأمور بمقياس العقل الحصيف شأنه في ذلك شأن كل سيد من هذه الأسرة الكريمة من الشجرة المباركة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ولكنه تباطأ في الرد، لأنه لم يجد عنده الجواب الفوري الذي ينبغي أن يجيب به فعاود محمد دعوته

له من جديد

..

وظل أبو طالب صامتاً فترة .. ثم لم يلبث أن قطع حبل

صمته، وقال لابن أخيه:

إي والله يا ابن أخي دع لي فرصة التفكير والله لا يخلص إليك من الناس شيء تكرهه وأنا على قيد الحياة». . لقد كان محمد، وعلي مثله يرجوان أن يعلن هذا الشيخ الجليل إيماناً صريحاً .. وكانا يؤملان أن يحمل معهما دعوة الحق، حتى

???