خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ينصر دين الله علناً، ما دامت له السيادة في قريش، وهو صاحب

الرئاسة على القوم.

ولكنهما علما أنه لا يفعل إلا ما فيه حكمة، ولا يقوم إلا بما فيه

صلاحهما وحفظهما من كل سوء

ولكن، وإن كان أبو طالب لم يجاهر بالإسلام، فإنه ناصب العداء لكل من وقف في وجه الدعوة إلى هذا الدين الجديد، ولم يكن في كلامه لمحمد ما يثنيه عن المضي في هذا الأمر، أو ما يثبط عزيمته على القيام به بل على العكس، كان في كلامه الصريح، مشجعاً له على الثبات في دينه، وفي دعوته، ومعلناً عزمه على نصرته ودفع المكاره عنه

النقيض

..

وقد يتراءى للناس أن موقف أبي طالب كان على طرفي فهو يبدو وكأنه لم يرغب في ترك دين آبائه الذين وجدهم عليه قائمين من جهة، ويبدو في الوقت نفسه أنه لم يعلن رفض الدعوة لدين الله، ولم يشهر سلاح العداوة، كما فعل غيره لهذا الدين القيم الذي جاء ليقتلع الشرك من جذوره، ويبدد كل ما يتصل به، من جميع جوانبه .. فأي دافع غلب على أبي طالب؟. هل كان دافع العصبية القبلية التي تلزمه بحماية ابن أخيه، ومن

ورائها ذلك الحب الكبير الذي يحمله له في قلبه؟.

أم أنه آمن وأراد أن يكتم إيمانه حتى يكون لديه السبيل لمساعدة رسول الله إلى أبعد الحدود لأنه إن أعلن إسلامه فإنه سيكون

???