خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

خصماً لقريش، وستكون قريش خصماً له فيفقد الحجة التي تمكنه من حماية محمد الله ومن الذود عن دعوته!. . .

نعم أي دافع غلب على ذلك الشيخ الحكيم؟.

العصبية؟

هل هي لا!. ليست العصبية بتاتاً، وإلا لما كان عمه الآخر أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب، وأخو أبي طالب بالذات، قد وقف ذلك الموقف العدائي من محمد الله، وكان من أكثر الناس حرباً على دعوته، وأشدهم عملاً على مناهضتها

إذن فحكمة الله البالغة هي التي ألهمت أبا طالب الوقوف بجانب ابن أخيه ذلك الموقف الذي لا شأن له بالعصبية، ولا حساب له في ميزان القبلية والجاهلية، وخصوصاً عند ذلك الشيخ الحكيم

الجليل.

وهل هي الأهواء الشخصية؟.

أبداً!. . لأن حبّ أبي لهب لابن أخيه محمد، كان لا يقل عن حب عمه أبي طالب، فقد أحبه أبو لهب قبل البعثة حباً جماً وشديداً، وقد أعتق جاريته عندما بشرته بولادته وعقد قران ولديه عتبة وعتيبة على ابنتيه رقية وأم كلثوم، وكان يمدحه ويفخر به كلما ذكر اسمه في مجلس

أو نادٍ … إذن فلا العصبية ولا الأهواء الشخصية هي التي جعلت كلا من عمي محمد يقف منه موقفاً مغايراً لموقف الآخر …