خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ولا يمكن لمؤمن إلا أن يحارب الكفر وأهله
نعم
هذا
هو المبدأ، وهو الجوهر والأساس
وموقف أبي طالب كان واضحاً لدرجة أن لا أحد يتهمه بأنه لم يكن عوناً لابن أخيه الداعي إلى الإيمان، ولا أحد ينكر عليه أنه كان
حرباً على الكفار، حتى ولو كانوا أبناء عشيرته الأقربين.
لقد كان أبو طالب في الحقيقة والواقع من الذين آمنوا برسالة محمد. ودلالات إيمانه كثيرة:
من
أبيه
فهو قد عرف أن لابن أخيه محمد شأناً عظيماً عبد المطلب الذي كان لا يتوانى عن إعلانه على ملأ قريش كلما حلت المناسبة لهذا الإعلان. وهذا الشأن قد حدثه عنه الراهب بحيرى منذ سنوات عديدة يوم كان محمد ما يزال في سن الثانية ولقد ظهر هذا الشأن العظيم لأبي طالب، عندما أعلن
عشرة
محمد بأن الله سبحانه وتعالى بعثه نبياً ورسولاً.
وهو قد عاهد رسول الله أن
يمنع
عنه كل كريهة قد يتعرض
لها. وفي هذا المنع حماية لدعوة الرسول ونصرة لها ..
وهو قد ثبت ابنه علياً على دين الإسلام، ودعاه لملازمة النبي
والبقاء بجانبه
وهو الذي رفض عروض قريش السخية كي يقنع ابن أخيه
بالعدول عن دعوته
???