خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولقد ظلَّ ثابتاً على هذا الإيمان طوال حياته، في كل حال
وعلى كل حال
وإننا لنراه يتوجه بهذا الإيمان
النبي، إلى ولده علي، فيسأله:
أي بني
،
،
بعدما أنهى حديثه مع
إني أراك على دين ابن عمك محمد»!. .
ويجيب الفتى علي: نعم يا أبتِ. آمنت بالله وبرسول الله
وصدقت بما جاء به واتبعته وصليت معه الله».
فيبدو هذا الشيخ الوقور - مرة أخرى ـ يبرز من جديد، كبيراً في نفسه، وفي تعامله ابنه كتعامله ابن أخيه.
مع
مع
، إذ لم يتبرم بما
سمع، ولم يضق صدره بما شهد ولم يغضبه أبداً أن ابنه لم يحفل
بدين عبدة الأوثان والأصنام على خلاف ذلك تماماً يُعلن له إيمانه بالله هذا الابن على إيمانه، ويصر
الواحد، وبصدق دعوة رسول الله
…
ويدعم عقيدته، فيقول له أبو طالب: يا بني «أما إنه لم يدْعُك إلا
إلى خير، فالْزَمْهُ» ..
هذا بعض ما جرى بين أبي طالب ورسول الله، وبينه وبين علي … فقد ظهر شيخ قريش رجلاً حكيماً، ومفكراً رشيداً، وسيداً في القوم بحق، إذ عاهد ابن أخيه أن يمنع عنه كل كريهة قد يتعرض لها، وهو منع له حسبانه عند قريش وعند العرب، وشجع ابنه على ما دعاه إليه من الخير
اتباع
وإذا كان يتراءى للناس أن هذا الموقف من أبي طالب لم يرض
(324)