خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وللهند أو الصين حضارتهما، وكانت أيضاً الحضارة الغربية، والحضارة الإسلامية. وفي كلّ من هذه الحضارات قيم معينة في نظرتها للإنسان، وللحياة، ولما بعد الحياة، هي التي جعلت لها

،

طابعها الخاص التي قامت عليه وعُرفت به. وهذا بخلاف المدنية التي يمكن لأشكالها المادية أن تتجانس وتتقارب، سواء في الشرق أم

،

في الغرب، وأن تتلاقى على أكثر من صعيد وفي أكثر من مجال، بحيث تصير تلك الأشكال مقبولةً عند سائر الناس، ويصير استعمالها شائعاً في غالبية البيئات والمجتمعات، فما يلبسه الغربي أو يأكله قد يلبسه الشرقي أيضاً ويأكله … والأدوات والآلات وأنماط العيش المادية على اختلافها، هي أشكال مدنية عالمية لا يُراعى في أخذها شرق ولا غرب ولا جنس ولا لون، لأنها ليست ناشئة عن الحضارة

ولا تتعلق بها.

نستخلص

من ذلك أن العمل يكون في مضمار الحضارة، التي تتوافق مع القيم والمثل العليا، وتؤمن السعادة بالطمأنينة الكاملة، وتحقق العدالة لجميع الشعوب، أو في مجال المدنية التي تروم الرفاهية والرخاء باستعمال الأدوات الحديثة

هذه الأعمال الحضارية والمدنية هي بعضُ سُبل التكامل لمريديها ولباذلي قصارى جهودهم العقلية والنفسية والجسدية

لتحقيقها.

ه ـ أما خامسة الحقائق: التي نحن بصددها، وأهمها، فهي