خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

بأصحاب النفوس الكبيرة، التي نتوسم فيها القدرة على الإدراك وحمل المسؤولية، ومن بين هؤلاء نختار - أول من نختار -

الأصدقاء

…

هذا النهج اعتمده النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام، فتوجه إلى أبي بكر، عتيق بن أبي قحافة - عثمان بن عامر ـ لأنه أكثر من

تربطه به صداقة حميمة، ومودة صافية

ولم تكن تلك الصداقة إلا نتيجة معرفته بالرجل حق المعرفة. . فقد كان أبو بكر يعمل في تجارة بيع الثياب داخل مكة، حتى صار من أشهر تجار هذا الصنف الذي در عليه أموالاً طائلة، وجعله صاحب ثروة كبيرة، فعُدَّ من أغنياء قريش.

التقى به محمد بن عبد الله، عندما زاول التجارة في صباه، فوجده دمث الأخلاق، رقيق الطبع، حسن الحديث، صادق القول، لطيف المعشر فأحبه وأعجب به، وزاده حباً عندما رآه محبوباً من الناس .. فتوثقت العلاقة بينهما، وشهدا معاً حلف الفضول …

وكان يزيد في مكانة أبي بكر الاجتماعية، علمه بأنساب العرب، وإحاطته بتاريخ، قريش وإلمامه بأدب العرب وأشعارهم ..

لقد ألف

حسن

الخلق وسكينة النفس بين الرجلين، وجمع

بينهما تقارب العمر، إذ لم يكن أبو بكر ليصغر محمداً بأكثر من سنتين وبضعة شهور فصارا الصديقين المتحابين، والصاحبين المتآلفين، إلا ويلتقيان فيه على خير .. تلك المعرفة، وتلك

حتى

لا يمر يوم

(326)