خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الصفات النبيلة بأبي بكر، كانت الدافع للرسول في الذهاب إليه،

وعرض دعوته عليه. .

دخل النبي له على أبي بكر في داره، فقام إليه مرحباً كعادته،

وأجلسه بقربه يحفه بالبشر والمكرمة. . ونظر أبو بكر إلى صديقه محمد بن عبد الله، فرأى على قسمات وجهه

يشغل باله، فسأله عنه. .

يعبر عن اهتمامه بأمر

ولم يكن النبي لا بحاجة لمثل هذا السؤال. . فقد جاء يقصد أبا بكر ليخبره بأنه أوحي إليه من السماء وأن الله بعثه رسولاً يدعو إلى الإيمان بالله الواحد الأحد.

قص الرسول على صديقه خبر الوحي، وتلا عليه من آيات الله

البينات، ثم دعاه للدخول في الإسلام.

6

وعرف أبو بكر الحق، فلم يتردد في الاستجابة لنداء الإيمان سيما وهو يعرف محمداً حق المعرفة، وقد وقف من قبل على مزاياه النفسية، وخصاله الخلقية. وما فيها من خصائص النبوة ما يؤهل محمداً لأن يكون رسولاً لله الخالق والرازق. فنطق من فوره بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً وهل من غرابة في هذه

رسول الله

..

التلبية والاستجابة من رجل مثل أبي بكر) رضي الله عنه) وهو يحمل في جوارحه نفساً صافية، ما لبثت أن انشرحت لدعوة الحق، حين عرفتها، فأقبلت عليها صادقة، مؤمنة، رافضة كل أشكال عبادة الأصنام الصماء، كارهة كل أنواع الوثنية الجاهلية العمياء!

???