خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لقد أعلن أبو بكر إسلامه على الفور، فطابت نفس النبي لإسلامه، وجلس عنده يرتاح، ويأنس أحدهما بالآخر. فقد كانا رفيقي صبا، وها هما الآن أخوان في الإسلام.

وراح النبي يحدث أخاه عن تعاليم الإسلام، وآفاقه الواسعة، ومراميه البعيدة، وآثاره في حياة الناس. وأبو بكر (رضي الله عنه) يصغي مأخوذاً، منشرح الصدر، راضي النفس .. حتى سمعه

يناديه: «عبد الله». .

فرحاً:

واغتبط أبو بكر رضي الله عنه لهذه المناداة، فقال لرسول الله

أنت تعلم يا رسول الله أن أمي سلمى بنت صخر بن عامر، هي التي أسمتني عبد الكعبة عندما أنجبتني أول طفل لها، وفاءً للنذر الذي قطعته على نفسها .. وإن هذا الاسم، وفيه بعض دلالة الجاهلية، لا يمكن أن يأتلف مع عقيدتنا ونهجنا القويم. . وإنه لمن رضاء الله ونعمته علي أن تسميني عبد الله» فأثابك الله أجراً على

حسن

ما استبدلت. .

لقد كان أبو بكر رضي الله عنه أول رجل في الإسلام .. لأن من سبقه، أمثال علي بن أبي طالب وزيد بن حارثة، كانا غلامين، لم يبلغا عمر الرجولة بعد. ولذلك فقد وجد فيه الرسول خير من يقف إلى جانبه ويعهد إليه بالسعي لدى الآخرين، بحثاً عنده عمن الاستعداد لقبول الدعوة الجديدة، والدخول فيها ..

???