خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولم يتردد أبو بكر رضي الله عنه في العمل بما ندبه إليه رسول الله .. بل صار عنده منذ أن شرح الله تعالى صدره للإسلام، دافع قوي يلح عليه بالدعوة إلى دين الله وإذا كان الرسول يؤثر الاتصال بمن يثق به من قومه وأصحابه فإنه سيتخذ السبيل ذاته، ويسعى لدى الخلان وذوي القربى ..
وكان أول من قصده أبو بكر سعد بن أبي وقاص». ذهب إليه في دكانه، حيث كان يعمل في صنعة بري النبال، وقد حمل معه بعض نبال قنصه يعرضها عليه ليشتريها منه، أو يبيعها له.
وجلس أبو بكر إلى سعد يحدثه ساعة من الوقت، حتى قال
يا سعد!. . هل تصغي إلي جيداً .. فقد جئتك بأمر هام؟!.» وترك سعد ما بين يديه، وتقدم من أبي بكر وهو يقول له: فداك نفسي يا أبا بكر. هات ما عندك!. .
أليست الأصنام والأوثان كلها جوامد فارغة جوفاء لا تنفع ولا تضر؟ وهل سمعنا يوماً أن صخرة أو شجرة أو نصباً من الأنصاب أتى
فعلاً أو حركة؟!. .
وسكت سعد بن أبي وقاص ..
فعاد أبو بكر يسأله: ما بالك لا تجيب يا سعد!. . أرأيت أن ما تعبد العرب من أصنام وأوثان هي محض خرافات وأساطير؟. . صحيح
(329)